أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
39
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
الأخفش . قال البخاري وغيره : ( مات ) يعقوب في ذي الحجة سنة خمس ومائتين ، وله ثمان وثمانون سنة ، وكذلك أبوه وجده وجد أبيه ، كلهم ماتوا عن ثمان وثمانين سنة . ولبعضهم فيه شعر : أبوه من القراء كان وجده * ويعقوب في القراء كالكوكب الدري تفرده محض الصواب ووجهه * فمن مثله في وقته وإلى الحشر و ( ثانيهم ) : أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، الإمام أبو جعفر ، القارئ المخزومي ولاء ، المدني ، وهو مولى عبد اللّه بن عياش المخزومي ، أحد القراء العشرة ، تابعي مشهور كبير القدر ؛ ويقال : اسمه جندب بن فيروز ؛ وقيل : فيروز . عرض القرآن على مولاه عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة ، وعبد اللّه بن عباس ، وأبي هريرة ، وروى عنهم ؛ ويقال : قرأ على زيد بن ثابت ، قال الذهبي : ولم يصح ؛ وسمع عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، ومروان بن الحكم ، رضي اللّه عنهم . قال الجزري : روينا عنه ، أتى به إلى أم سلمة وهو صغير ، فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة ، وصلى بابن عمر ، وأقرأ الناس بالمدينة قبل وقعة الحرة ، وهي سنة ثلاث وستين . قال ابن خلكان : قال محمد بن القاسم المالكي : أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، مولى أم سلمة رضي اللّه عنها ، زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . روى القراءة عنه نافع بن أبي نعيم ، وسليمان بن مسلم ، وعيسى بن وردان ، وأبو عمرو ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وإسماعيل ويعقوب ابناه ، وميمونة . قال مالك بن أنس : كان أبو جعفر القارئ رجلا صالحا يقرئ الناس بالمدينة . قال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري : كان امام الناس بالمدينة أبو جعفر . وقال ابن مجاهد : حدثوني عن الأصمعي ، عن أبي الزناد ، قال : لم يكن أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر ، وكان يقدم في زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج . قال الذهبي : قرأ أبو جعفر على أحمد بن يزيد الحلواني ، عن قالون ، عن عيسى بن وردان ، عن أبي جعفر ؛ وأقرأها الزبير بن محمد الحميري ، عن قراءته على قالون باسناده ؛ واقرأها سليمان بن داود الهاشمي ، عن سليمان بن مسلم بن جماز ، عن أبي جعفر ؛ وأقرأ بها الدوري ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن أبي جعفر ، أو عن رجل